قال في " النبلاء " (?) في الحكم بن أبي العاص: [قيل]: نفاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لكونه حكاه في مشيته، وفي بعض حركاته، فسبَّه وطرده، وروى في ترجمته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أُريتُ (?) بني الحَكَم (?) يَنْزُونَ على مِنْبَري نزْوَ القِرَدَةِ ". رواه العلاء بإسناده إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (?). وذكر في " الاستيعاب " (?) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طردَه مِن المدينة، فنزل الطَّائف، وأنّه عليه السلام كان إذا مشى يتكفَّأ، وكان الحكمُ يحْكِيه، فالتفت إليه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فرآه يفعلُ ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فكذلِكَ فلتكن "، فكان الحكمُ مُتخلجاً (?) يرتَعِشُ من يومئذ. فعيَّرَ عبدُ الرحمن بن حسان بن ثابت مروانَ بذلِكَ، فقال يهجوه:
إنَّ اللّعينَ أبُوك، فارْم عِظَامَهُ ... إنْ تَرْمِ تَرْم مُخَلَّجَاً مَجْنُوناً
يُمْسىِ خَميصَ البَطْنِ مِنْ عَمَلِ التُّقَى ... وَيظَلُّ مِنْ عَمَلِ الخَبِيثِ بَطيناً
قال ابن عبد البر: فأمّا قوله: إن اللعين أبوك، فرُوِيَ عن عائشة من طرق ذكرها ابن [أبي] خيثمة وغيرُه، [أنها قالت لمروان إذ قال في أخيها عبد الرحمن ما قال] أما أَنْتَ يا مروان، فأشهد أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ أباكَ