وقد قال بعضُ النَّاس ما معناه: إنَّه عليه السلام أرادَ: أولياؤه صالحوا المؤمنين مِنْ آل أبي طالب وغيرِهم، وأنَّه لا يقتصر على تولي آلِ أبي طالبٍ دونَ غيرهم مِنْ صالحي المؤمنين كعادَةِ الرب، وهذا معنى صحيحٌ لو كان إليه حاجةٌ، لكنْ لا حاجة إليه، وفي الحديث زيادةٌ ذكرها البخاريُّ تستلزِمُ القَطْعَ على أنَّهم ليسوا (?) آل أبي طالب، وذلك قولُه في آخره في بعض الرِّوايات " ولكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أبُلُّهَا ببَلاَلِها " وليس يُسْتنْكَرُ أنَّ (?) عمرو ابن العاص يروي هذا في آل أبي العاص بن أمية، وقد صحَّ أنَّه كان يُجاهِرُ معاوية بالثَّناء على أميرِ المؤمنين، وفي " مسند أحمد " بسند صحيح أنَّه جاهر مُعاويَة بحديثِ عمَّار العظيم، وفَزِعَ مِنْ قتله، وقال له معاوية: ما أفزعك؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " تقتله (?) الفِئَةُ الباغِيَةُ " (?)، وكذلك ولده عبد الله قال عند معاوية لرجلين يختصمان أيُّهما قاتله: لِيطِبْ (?) أحدُهما به نفساً، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: " تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ "، وردَّ على معاويةَ تأويله في ذلك (?).

وأما حديثُ عمرو أنه سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ النَّاسِ أحبُّ إليك؟ قال: " عائشةُ "، قلتُ: مِنَ الرِّجال؟ قال: " أبوها " (?)، وهو من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015