تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ} [المائدة: 27] من حديث عبدِ الله بنِ عمرو بن العاص، عنه - صلى الله عليه وسلم -: " أَشْقى النَّاسِ ثَلَاثةٌ: عاقِرُ نَاقَةِ ثَمُود، وابْنُ آدَمَ الذي قَتَلَ أَخَاه، وقاتِل عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عنْهُ " (?).

فكيف نتركُ معرفة صِدْقهم وتحرِّيهم مِنْ هذه الأشياء الجليَّة الكثيرة الطَّيِّبة، ونتكلَّف نقيضَ ذلك ممَّا لم يَكُنْ؟

وعلى تقدير ثبوتِ آل فلان في الحديث، فقد تطابقوا على تفسيرهم بآلِ أبي العاص، وهو الحَكَمُ بنُ أبي العاص طريدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولده، كما جاء صَرِيحاً كثيراً كما يأتي قريباً في هذا الكتاب، وأنَّه قولُ أهلِ السُّنَّة يُصَرِّحُون به لا يكتمونه، فمِمَّن نصَّ على ذلك القاضي عياض في كتابه " إكمال المعلم بفوائد شرح مسلم "، وهو أشهر شروح مسلم، ولم يعترضه في ذلك أحدٌ، بل قرَّره النَّواوي على ذلك (?)، وهما إماما الطَّائفتين العظيمتين: الشَافعية والمالكية، وإماما الحديثِ النَّبوي متناً،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015