هُمُ الّذين نُفِيَتْ عنهمُ الوِلَايَة في نصِّ الحديث، وأنَّهم مع نَصِّ الحديث على نفي الولاية عنهم تعمدوا تصحيحَه لذلك، وهم أعلمُ وأتقى لله من ذلِكَ؟
وقال البخاري في تفسير سورة براءة، في باب قوله: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40]: حدثني عَبْدُ الله بنُ محمد، قال: حدثني يحيى بنُ معين، قال: حدثنا (?) حجّاج، قال: حدثنا ابنُ جُريْج، قال لي ابنُ أبي مُليكة -وكان بينهما شيءٌ- فغدوتُ على ابن عبَّاس، فقلتُ: أتريدُ أن تُقاتِلَ ابنَ الزُّبير، فَتُحِلَّ حُرُمَ اللهِ؟ فقال: معاذَ الله؛ إنَّ الله كتبَ ابنَ الزبير، وبني أمية مُحِلِّين، وإنِّي والله لا أُحلُّهُ أبداً (?). هكذا في " البخاري " ذم بني أمية مصرَّحٌ غيرُ مُسَتَّرٍ ولا مُأوَّلٍ، لا في " صحيحه "، ولا في " شرحه "، وكتب هذا فيه (?) وخلَّده وأصحّه (?)، ولم يُؤخذ له منه أنّه منصف، بل، ولا سلم (?) معه مِنْ نسبته إلى تعمُّد ما (?) يعلم