فإنَّه حديثٌ متَّفقٌ على صحَّته وشهرته في ذلك العصر، وإنَّه ما قدح فيه مِنَ القُدماء أحدٌ، بل قال الذَّهبي في ترجمة عمار مِنَ " النُّبلاء " (?): إنَّه حديثٌ متواتر، فأمَّا معاويَةُ، فتأوّله بتأويلِ باطلٍ أنَّ علياً وأصحابه هُمُ الَّذين قتلوه وجاءوا به حتى ألقَوهُ بين رماحنا، رواه أحمد في مسند عمرو بن العاص (?)، وقد أجاب عبدُ الله بنُ عمرو بأنَّه يلزمُ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتلُ عمِّه حَمْزَةَ، وشهداء بَدْرٍ وأحد، فَأَفْحَمَهُ (?).
وأمَّا عمرو، فلم يتأوَّلْهُ، وفزِعَ فزعاً شديداً كما فَزِعَ عندَ موته (?).
فمَن نظر إلى القرائن الخاصَّة المقوِّية لِعدم التَّأويل رجَّحها، وأقواها