ولكِنْ يَقْبضُ العلْمَ بِقَبْضِ (?) العُلَمَاءِ، حَتَّى إذا لَمْ يُبْقِ عَالِمَاً اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوسَاً جُهَّالاً، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" (?)، فهذا الحديثُ يقضي (?) بأنَّ العامَّة قَدْ يجتمعونَ على الضَّلالَةِ والإضلالِ.

الوهم الثاني: أنا لو سلمنا أن إجماعهم صحيح لما دل على مذهبه

الوهم الثاني: أنا لو سلَّمنا أنَّ إجماعُهم صحيحٌ، لما دلَّ على مذهبه بفحوى ولا تصريحٍ، فإنَّ فِعْلَ الأمة دليلٌ على الجواز، لا على الوجوب (?)، وإنَّما يُسْتدَلُّ على الوجوب بأقوالهم، وكذلِك فِعْلُ النَّبِيِّ عليه السلامُ على القول المنصور في الأصول، وإنَّما وقع فيه خلافٌ لمَّا أَمَرَ اللهُ تعالى بالتَّأسِّي به واتَّباعِه في مُحْكَمِ القرآن، فأمَّا الأمة، فلا قائلَ بأنَّ إجماعَها على الفِعْلِ يَدُلُّ على وُجوبه، ومَنْ قال بذلك، احتاجَ إلى دليلٍ، وإنَّما جاء الدَّليلُ بعصمة الأمة عَنْ فِعْلِ الحرام، لا بعصمتها مِنْ فعلِ المُباح، فَمَا المانِعُ مِنْ إباحة ما فَعَلَتْ، كما أنَّ تركَها للشَّيْءِ لا يَدُلُّ على تحريمه، ولا يمنع مِنْ إباحَة ما تَرَكَتْ.

الوهم الثالث: وهم أن المقلدين مجمعون على الالتزام

الوهم الثالث: وَهم أنَّ المقَلِّدِينَ مُجمعون على الالتزام، وذلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015