مِنَ العُلماءِ، منهم النَّواوي، وابن الصلاح وغَيْرُهما، وقد ذكر ذلك النواوي في " شرح المهذب " (?)، وذكره شيخ النواوي العلامةُ عِزُّ الدينِ بنِ عَبْدِ السَلام في كتابه " قواعد الأحكام في مصالح الأنام " (?)، وتعجَّبَ مِنْ مُنْكِرِهِ مِنْ أهل التَّقليد بكلِّ عَجَبٍ، ولا حاجة إلى نقل كلامِهِم مع وُجودِ كلامِ المؤيَّد والدَّاعي عليهما السلام. والسيِّدُ مُدَّعٍ في ظاهرِ حالِهِ أنَّه موافِقٌ للجمهورِ، وأنَّ مذهبَ خَصْمِهِ شاذٌ مهجورٌ، فيجبُ منه أن يُرِيَنَا مَنْ وافَقَه على قوله بتحريمِ الترجيح بالأخبار (?)، وَلَوْ مِنَ الجُمهورِ واحداً، ومن العالَم (?) عالِمَاً.
النظر الثاني: أنَّ السيدَ في كلامه هذا قد أجاز التَّرجيح بالأخبار لبعضِ المُقَلِّدين بعد أنْ كان قال: إنَّ ذلِكَ يُوجِبُ كونَ المُرَجِّح بها مِن المجتهدين، وهذِه مناقَضَةٌ ظاهِرَة.
النَّظر الثالث: أنِّي لَمْ أُوجِبِ الترجيح بالأخبار على جميع المكلَّفين مِنَ العامَة مِنَ العبيد والنِّساء والزُّراع والصُّنَّاع والبُلَدَاءِ، وإنَّما أصل (?) كلامي في كتابي الذي أجابَه السَّيِّدُ أنَّه يِجوز لي العملُ بالحديث الَّذي