وَالْمُرَادُ بِالنَّصِّ الْإِمَاءُ، قَالَ سَعِيدٌ وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمَا: لَا تَغُرَّنَّكُمْ سُورَةُ النُّورِ فَإِنَّهَا فِي الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ
قَالَ (وَيَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَلَا يَعْزِلُ عَنْ زَوْجَتِهِ إلَّا بِإِذْنِهَا) «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَقَوْلُهُ (وَالْمُرَادُ بِالنَّصِّ الْإِمَاءُ) يُرِيدُ بِالنَّصِّ قَوْله تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [النور: 31] وَهُوَ جَوَابٌ عَنْ اسْتِدْلَالِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ بِهِ (قَالَ سَعِيدٌ) أَيْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَطْلَقَ اسْمَ سَعِيدٍ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالنِّسْبَةِ لِيَتَنَاوَلَ السَّعِيدَيْنِ (وَالْحَسَنَ وَغَيْرُهُمَا) سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ (لَا تَغَرْنَكُمْ سُورَةُ النُّورِ فَإِنَّهَا فِي الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ) وَلِأَنَّ الذُّكُورَ مُخَاطَبُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] فَلَوْ دَخَلُوا فِي قَوْله تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [النور: 31] لَزِمَ التَّعَارُضَ. وَعُورِضَ بِأَنَّ نَظَرَ الْإِمَاءِ إلَى سَيِّدَتِهِنَّ اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْله تَعَالَى {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: 31] فَلَوْ حُمِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى الْإِمَاءِ لَزِمَ التَّكْرَارُ، وَبِأَنَّ الْإِمَاءَ لَوْ لَمْ تَكُنْ مُرَادَةً مِنْ قَوْله تَعَالَى {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: 31] وَجَبَ أَنْ لَا تَكُونَ مُرَادَةً مِنْ قَوْله تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [النور: 31] أَيْضًا، لِأَنَّ الْبَيَانَ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي مَوْضِعِ