(فَصْلٌ فِي الشِّرَاءِ) :
ـــــــــــــــــــــــــــــQلِلْمُرْتَهِنِ الدَّيْنَ لِسَدِّهِ بَابَ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ مَالِيَّةِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ.
وَاسْتَحْسَنَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَقَالَ: الثَّمَنُ مِلْكُ الْمُوَكِّلِ لَا مَحَالَةَ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ.
وَالْجَوَابُ الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ. سَلَّمْنَا أَنَّ الثَّمَنَ مِلْكُ الْمُوَكِّلِ لَكِنَّ الْقَبْضَ حَقُّ الْوَكِيلِ لَا مَحَالَةَ فَإِذَا أَسْقَطَهُ وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ قَبْضُهُ سَقَطَ الثَّمَنُ ضَرُورَةً كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا. قِيلَ: كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ لَا يَجُوزَ مِنْ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ بَيْعٌ يُوجِبُ مُقَاصَّةً لِأَنَّ غَرَضَ الْمُوَكِّلِ وُصُولُ الثَّمَنِ إلَيْهِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي الْمُقَاصَّةِ وُصُولًا مُتَقَدِّمًا إنْ كَانَتْ بِدَيْنِ الْمُوَكِّلِ، وَمُتَأَخِّرًا بِالضَّمَانِ إنْ كَانَتْ بِدَيْنِ الْوَكِيلِ فَلَا مَانِعَ مِنْ الْجَوَازِ.
[بَابُ الْوَكَالَةِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]
(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) :
(فَصْلٌ فِي الشِّرَاءِ) قَدَّمَ مِنْ أَبْوَابِ الْوَكَالَةِ مَا هُوَ أَكْثَرُ وُقُوعًا وَأَمَسُّ حَاجَةً وَهُوَ الْوَكَالَةُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ. وَقَدَّمَ فَصْلَ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ يُنْبِئُ عَنْ