(وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ. وَقَالَا (يَجُوزُ إذَا سَمَّى مُدَّةً مَعْلُومَةً لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " أَنَّهُ أَجَازَ الْخِيَارَ إلَى شَهْرَيْنِ ") ؛ وَلِأَنَّ الْخِيَارَ إنَّمَا شُرِعَ لِلْحَاجَةِ إلَى التَّرَوِّي لِيَنْدَفِعَ الْغَبْنُ، وَقَدْ تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَى الْأَكْثَرِ فَصَارَ كَالتَّأْجِيلِ فِي الثَّمَنِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــQجَائِزٌ قَلَّتْ الْمُدَّةُ أَوْ كَثُرَتْ لِلْحَاجَةِ. وَالْجَوَابُ أَنَّ حَدِيثَ حِبَّانَ مَشْهُورٌ فَلَا يُعَارِضُهُ حِكَايَةُ حَالِ ابْنِ عُمَرَ، سَلَّمْنَا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ لَكِنَّ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مُطْلَقُ الْخِيَارِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ، وَأَنَّهُ أَجَازَ الرَّدَّ بِهِمَا بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ كَثِيرَ الْمُدَّةِ كَالْقَلِيلِ فِي الْحَاجَةِ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْخِلَابَةِ كَانَ مُصَابًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015