لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللَّهَ» وَالْمُرَادُ بِهِ نَفْيُ الْفَضِيلَةِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ وَإِنْ سَمَّاهَا فِي الْكِتَابِ سُنَّةً،
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَجَازَ بِهِ الزِّيَادَةُ عَلَى الْكِتَابِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَبِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاظَبَ عَلَى الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَرْكٍ دُونَ التَّسْمِيَةِ؛ لِأَنَّهُ رَوَى «أَنَّ مُهَاجِرَ بْنَ قُنْفُذٍ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْك إلَّا أَنِّي كَرِهْت أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إلَّا عَلَى طَهَارَةٍ» وَرُبَّمَا تَمَسَّكَ بِهِ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَنْكَرَ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّلِ الْوُضُوءِ فَقَالَ: أَتُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَ، إشَارَةً إلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الذَّبْحِ دُونَ الْوُضُوءِ، وَذَلِكَ كَمَا تَرَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ، وَكَوْنُهَا سُنَّةً مُخْتَارُ الطَّحَاوِيِّ وَالْقُدُورِيِّ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ التَّسْمِيَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَإِنْ سَمَّاهَا فِي الْكِتَابِ يَعْنِي الْقُدُورِيَّ سُنَّةً لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُوَاظِبْ عَلَيْهَا.
رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -