والسعي بعده للمتمتع، وكذلك القارن والمفرد إذا لم يسعيا مع طواف القدوم.
فإن قدّم بعض هذه الأمور على بعض فلا حرج، وأجزأه ذلك؛ لثبوت الرخصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وقد تتابعت الأسئلة عليه في ذلك.
فجاء رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال: ((اذبح ولا حرج)).
فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، فقال: ((ارمِ ولا حرج)).
وجاء آخر فقال: حلقت قبل أن أرمي، فقال: ((ارمِ ولا حرج)).
وجاء آخر فقال: أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، قال: ((ارمِ ولا حرج))، فما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر إلا قال: ((افعل ولا حرج)) (?).
وقال آخر رميت بعد ما أمسيت، فقال: ((لا حرج)) (?).
وقال آخر: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، قال: ((لا حرج)) (?).
فدلّ ذلك كله على التيسير والتسهيل، والرحمة والرفق في هذه الأمور، والحمد لله.