الحقد اليهودي على الإسلام لم يخمد طوال العصور، ونظراً لنجاح التجربة اليهودية في أوروبا فقد اقتضى الأمر تدمير الخلافة العثمانية بثورة شبيهة بالثورة الفرنسية في أهدافها وشعاراتها لتكون فاتحة ظهور دول علمانية في العالم الإسلامي على النمط الأوروبي، ومن ثم تفتح الطريق أمام الهدف الأعظم والحلم القديم قيام حكومة يهودية عالمية دستورها التلمود وملكها من نسل داود (?).
ولا غرابة إطلاقاً في أن تكون اليد الطولى في هذا التدمير لأولئك اليهود الذين وسعتهم سماحة الإسلام حين ضيقت عليهم أسبانيا النصرانية (?).
ولا غرابة كذلك في أن يجد التلموديون عناصر إسلامية من المغفلين أو ضعاف الإيمان يبذلون تضحيات عظيمة، ويشكلون التغطية الضرورية اللازمة للمؤامرة.
من هذين العنصرين (اليهود الدونمة والمأجورين أو المغفلين من أدعياء الإسلام) تكونت الحركة العلمانية المسماة بحركة الاتحاد والترقي التي كانت تسير وفق طقوس الماسونية العالمية.
ولندع رأي شَيْخ الإِسْلامِ فيهم (?) ولننظر ما قاله سيتون واطسن:
إن الأدمغة الحقيقة في الحركة كانت يهودية أو يهودية - مسلمة، وقد جاءت مساعدتها المالية من الدونمة الأغنياء، ومن يهود