عِظَم العرش:

وصف الله العرش بأنه عظيم (وربُّ العرش العظيم) [المؤمنون: 86] .

وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم عظمة العرش بوجهين من البيان:

الأول: بإخباره عن عظم الملائكة الذين يحملون العرش، ففي سنن أبي داود بإسناد صحيح إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: (أذن لي أن أحدّث عن ملك من ملائكة الله، من حملة العرش: ما بين شحمة أذنِهِ إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام) . (?)

والوجه الثاني: بين الرسول عِظمَهُ بأن صوّر سعة العرش بالنسبة للسماوات والأرض، وصغرهما بالنسبة إليه، قال صلى الله عليه وسلم: (ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي، كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة) . (?)

تمجيد الله نفسه باستوائه على العرش وأنه ربّ العرش:

وقد امتدح الربّ نفسه بأنّه مستو على عرشه، كقوله (طه - ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى - إلاَّ تذكرةً لمن يخشى - تنزيلاً ممَّن خلق الأرض والسَّماوات الْعُلَى - الرَّحمن على العرش استوى) [طه: 1-5] . وقوله: (هو الَّذي خلق السَّماوات والأرض في ستَّة أيام ثُمَّ استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السَّماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير) [الحديد: 4] .

وامتدح نفسه في أكثر من آية بأنه صاحب العرش (ذو العرش المجيد - فعَّالٌ لما يريد) [البروج: 15-16] (إذاً لابتغوا إلى ذِي العرش

طور بواسطة نورين ميديا © 2015