لما وقع الطاعون الجارف أطاف الناس بالحسين، فقال: ما أحسن ما صنع بكم ربّكم؛ أقلع مذنب وأنفق ممسك.
وخرج أعرابي هاربا من الطاعون فلدغته أفعى في طريقه فمات. فقال أخوه يرثيه:
طاف يبغي نجوة ... من هلاك فهلك
ليت شعري ضلّة ... أيّ شيء قتلك
أجحاف سائل ... من جبال حملك
والمنايا رصد ... للفتى حيث سلك
كلّ شيء قاتل ... حين تلقى أجلك
حكى أن ماء المطر اتصل في وقت من الأوقات، فقطع الحسن بن وهب عن لقاء محمد بن عبد الملك الزيات، فكتب إليه الحسن:
يوضح العذر في تراخي اللّقاء ... ما توالى من هذه الأنواء
فسلام الإله أهديه منّي ... كلّ يوم لسيد الوزراء
لست أدري ماذا أذمّ وأشكو ... من سماء تعوقني عن سماء
غير أني أدعو لهاتيك بالثّ ... كل وأدعو لهذه بالبقاء
اتصل بأحمد بن أبي دواد أن محمد بن عبد الملك هجاه بقصيدة فيها تسعون بيتا، فقال:
أحسن من تسعين بيتا سدى ... جمعك معناهّن في بيت