العقد الفريد (صفحة 2603)

أنا التي لم ير مثلي بشر ... كلامي اللّؤلؤ حين ينثر

أسحر من شئت ولست أسحر ... إن سمع الناس كلامي كفروا «1»

فقال لهما: قد أحسنتما وأجدتما، وما لواحدة منكما فضيلة على صاحبتها، ولكن أبيت بينكما!

الرشيد بين جاريتين

أخبرنا أبو الطيب الكاتب أن أمير المؤمنين هارون الرشيد كان ليلة بين جاريتين:

مدنية، وكوفية؛ فجعلت الكوفية تغمز يديه، والمدنية تغمز رجليه، فجعلت المدنية ترتفع إلى فخذيه، حتى ضربت بيدها إلى متاعه، وحرّكته حتى أنعظ. فقالت الكوفية: نحن شركاءك في البضاعة، وأراك قد انفردت دوننا برأس المال وحدك، فأنيلي منه! فقالت المدنية: حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه قال: «من أحيا أرضا مواتا فهي له ولعقبه» ! قال: فاستقبلتها الكوفية ودفعتها، ثم أخذته بيديها جميعا وقالت: حدثنا الأعمش عن خيثمة عن ابن مسعود أنه قال: «الصيد لمن صاده لا لمن أثاره» !

المتوكل وجارية

أخبرنا الانطاكي: أن المتوكل طلب من محمود الوراق جارية مغنية، وأعطاه بها عشرة آلاف درهم، فأبى فلما مات محمود اشتراها من ميراثه بخمسة آلاف، وقال لها:

كنا أعطينا مولاك بك عشرة آلاف، وقد اشتريناك من ميراثه بخمسة آلاف! قالت:

يا أمير المؤمنين، إذا كانت الخلفاء تتربص بلذاتها المواريث فسنشترى بأرخص مما اشتريت!

الرشيد يقامر جاريته

أخبرنا اسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: لاعب هارون الرشيد جارية من جواريه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015