إنما شعري قند ... قد خلط بجلجلان «1»
ولو حرّك «خلط» اجتمع خمس حركات.
قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة: أدركت العلماء بالشعر على امرىء القيس قوله:
أغرك منّي أنّ حبّك قاتلي ... وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وقالوا: إذا لم يغرّ هذا فما الذي يغرّ؟ ومعناه في هذا البيت يناقض البيت الذي قبله حيث يقول:
وإن كنت قد ساءتك مني خليقة ... فسلّي ثيابي من ثيابك تنسل
لأنه ادعى في هذا البيت فضلا للتجلد وقوة الصبر بقوله:
فسلّي ثيابي من ثيابك تنسل وزعم في البيت الثاني أنه لا تحمّل فيه للصبر ولا قوة على التمالك بقوله:
وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وأقبح من هذا عندي قوله:
فظلّ العذارى يرتمين بلحمها ... وشحم كهداب الدّمقس المفتل «2»
ومما ادرك على زهير قوله في الضفادع:
يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الغمّ والغرقا «3»