العقد الفريد (صفحة 2002)

أتاهم بها الجابي فراحوا عليهم ... تمائم من فضفاضهنّ المكعّب «1»

لها طرر تحت البنائق أدنيت ... إلى مرهفات الحضرميّ المعقرب «2»

وقال آخر:

معي كل فضفاض القميص كأنه ... إذا ما سرت فيه المدام فنيق «3»

وخالفهم فيه صريع الغواني فقال:

لا يعبق الطيب خدّيه ومفرقه ... ولا يمسّح عينيه من الكحل

وقال دريد بن الصّمّة يرثي أخاه عبد الله بن الصّمة ويصفه بتشمير الثوب:

كميش الإزار خارج نصف ساقه ... بعيد من السّوءات طلّاع أنجد

مثل قول الحجاج:

أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني «4»

وقد يحمل معناهم في تشمير الثوب وسحبه واختلافهم فيه على وجهين: أحدهما أن يستحسن بعضهم ما يستقبح بعض، والوجه الثاني يشبه أن يكون لتشمير الثوب موضع ولسحبه موضع كما قال عمرو بن معديكرب:

فيوما ترانا في الخزور نجرّها ... ويوما ترانا في الحديد عوابسا «5»

ويوما ترانا في الثريد ندوسه ... ويوما ترانا نكسر الكعك يابسا «6»

وقال أعشى بكر لعمرو بن معديكرب:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015