فتبرع الزوج بالقارورة] لم تجبر على القبول؛ لأنه لا حَاجَةَ إليه في إِمْضَاءِ العَقْدِ هاهنا، هذا كله إذا كان الصَّقْرُ من ثمرة تلك النخيلة.

أما إذا كان الصَّقْرُ للزوج، والثَّمَرَة من الصَّدَاقِ، فالنظر [هنا لنقصان] (?) الرُّطَب وَحْدَهُ، إن نَقَصَ فلها الخيار، وإن لم يَنْقُصْ بالنَّزْع، فلا خِيارَ، وتأخذ المرأة الرُّطَبَ، والزوج الصقر ولا شيء فيما تَشَرَّبَهُ الرُّطَبُ، وإن كان يَنْتَقِصُ بالنزع، فلها الخِيَارُ فإن تَبَرَّعَ الزَّوْجُ بالصَّقْرِ والقارورة سقط الخِيَارُ، ولزم القَبُولُ على الظاهر، ويجيء ما مَرَّ في التَّبَرُّع بالقارُورَةِ، هذا هو الكلام في نُقْصانِ الصَّدَاقِ في يد الزوج.

أما إذا زاد، فإن كانت الزِّيَادَةُ مُتَّصِلة، كالسِّمَنِ والكِبَرِ، وتعلم الصّنعَة، فهي تابعة للأصل، وإن كانت مُنْفَصِلَةٌ كالثمرة، والوَلَدِ، وكَسْبِ الرقيق، قال في "التتمة" إن قلنا: إن الصَّدَاقَ مَضْمُونٌ ضَمَان اليد، فهي للمرأة.

وإن قلنا بضمان العَقْد، فوجهان كالوجهين في زَوائِد المَبِيعِ، قبل القبض والأصح أنها لِلْمُشْتَرِي في البيعَ، وللمرأة هاهنا.

وإن قلنا: إنها للمرأة فَهَلَكَتْ في يده، أو زَالَتْ المُتَّصِلَةُ بعد حصولها، فلا ضَمَانَ على الزوج، إلاَّ إذا قُلْنَا بضمان اليَدِ، وقلنا: إنه يضمن ضَمَانَ الغُصُوبَ، وإلا إذا طالبَتْه بالتَّسْلِيم، فامتنع وفي "التهذيب" وغيره ما يُشْعِرُ بِتَخْصِيصِ الوجهين، في أن الزَّوَائِدَ لمن هي بما إذا هَلَكَ الأصْلُ في يد الزوج، وبَقِيَتِ الزَّوائِدُ، أورَدَّتِ الأَصْلَ بِعَيْبٍ، فأما إذا اسْتَمَرَّ العَقْدُ، وقبضت الأَصْلَ، فالزوائد لها (?) قَطْعاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015