ولا ينعقد بمن لا يظهر إسلامه وحريته بأن يكون في موضع يختلط فيه المسلمونَ بالكُفَّارِ والأحرار بالأرقاء ولا غالب.

وعن الشَّيْخُ أبي مُحَمَّدٍ تردد جواب فيمن لا تظهر حُرِّيَّتُهُ ويكون مَسْتُورُ الْحَالِ حرية ورقاً، والظاهر الأول بل لا يكتفي بظاهر الحرية والإسلام بالدَّار، حَتَّى يعرف حاله فيهما باطناً، هذا ما يقتضيه كَلاَمُ صَاحِبِ "التَّهْذِيبِ" وغيره وفرقوا بأن الحرية يسهل الوقوف عليها بخلاف العدالة والفسق.

ولو أخبر عدل عن فسق المستور فهل يزيل إخباره الستر حتى لا ينعقد النكاح بحضوره، وإن زال فيجيء بإخباره نحو الروايات، أو يقول هو شهادة، فلا نعتبر إلاَّ قول من يجرح عند القاضي تردد فيهما الإمام رحمه الله (?).

الثَّانِيَةُ: لَوْ بَانَ كَوْنُ الشَّاهِدِ فاسقاً عند العقد فطريقان:

أحدهما: أنه يتبين بطلان النِّكَاحِ؛ لأنه بَانَ فوات شَرْطِ الْعَدَالَةِ فأشبه ما إذا كانا كَافِرَينِ أَو رَقِيْقَينِ.

والثَّانِي: أنه على قَوْلَين: وَجْهُ الْمَنْعِ الاكْتِفَاءُ بِالسِّتْرِ يومئذٍ، وهما كالطريقين فيما إذا حكم الحاكم بشهادة شاهدين ثم بَانَا فاسقين. هل ينقض الحكم؟.

وَالأَصْحُ تبين البطلان، وإن أثبتنا الخلاف وإنما يتبين الفسق ببينة تقوم عليه، أو بتصادق الزوجين، وتوافقهما عليه ولا اعتبار بقول الشَّاهِدَيْنِ: كنا فاسقين يومئذٍ كما لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015