قَالَ بعضُ أصحابِنا، فيما رَوَاهُ الأستاذُ أبو منصورٍ (?)، ورَأَيْتُ ابْنَ اللَّبَّانِ نَسَبَه إلَى تخريجِ ابنِ سُرَيْجٍ، وحكَى وجهَيْنِ في أنَّه، هَلْ يُؤْخَذُ من سائرِ الوَرَثَةِ ضمينٌ. وعنْ مالكٍ، وبعضِ أصْحابِهِ: أنَّه يُؤْخَذُ بذكُورَةِ الخُنْثَى.
وقالَ أحمدُ: له نِصفُ نَصيبِ الذَّكَرِ، ونصْفُ نَصيبِ الأُنْثَى.
لَنَا: أنَّه أَشْكَلَ أمره فَيُوقَفُ ما تَردد فيه، كالمفقودِ، ويجوزُ أنْ يُعْلَم؛ لِمَا ذكَرْنا قولُه: " [فَنَأْخُذُ] في حَقِّه" بالميمِ والأَلِفِ، وقولُه: "في حقِّ الحاضرين" بالحاءِ والواوِ.
وكانَ ينبغِي أنْ يقول بدلَ "الحاضرين" الواضحين، أو الباقين، وهُوَ المرادُ، فكأنَّ اللِّسَانَ، أو القَلَمَ سَبَقَ إلَى ذكْر الحاضرِينَ؛ لِمَا مرَّ في المفقود.
ولا بُدَّ من إيضَاحِ الفَصْلِ بالأمْثِلةِ:
بنْتَانِ وولدُ ابْنٍ خُنْثَى وَأَخٌ للبنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ، ويُوقَفُ البَاقِي.
وَلَدٌ خُنْثَى، وأخٌ أو عَمٌّ: للخُنثَى النصفُ، وُيوقَفُ البَاقِي، ولا يُدْفَعُ إلى الأخِ والعمِّ شيْءٌ.
ولدُ خنثَى وابْنُ: يُدْفَعُ إلى الخُنْثَى الثلثُ، وإلى الابْنِ النِّصْفُ، وُيوقَفُ الباقِي بينهما.
وَلَدٌ خُنْثَى وابنانِ: يُدفَعُ إلى الخُنثَى الخُمُسُ، والابنان الثُّلثانِ (?).
ولدٌ خنثى وبنتُ وعمٍّ: يدفعُ إلى الوَلَدَيْنِ الثُّلُثَانِ بالسويَّة وُيوقَفُ الباقِي بين الخُنْثَى والْعَمِّ.