كالبعير، وما كَالنَّعَامَةِ، وما كالْبَطِّ، وما كالإوَز، وما جرى مجْرَى ذلك.

وقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} أي: حَرَّمْنا عليهم شحوم البقر والغنم لا لحومهما.

والتحقيق: أن الشحوم المحرمة عليهم من البقر والغنم مقصورة على الثروب، وشحم الكليتين (?).

والثُّرُوب: جمع ثَرْب؛ وهو الغِطَاءُ -الغِشَاءُ- من الشَّحْمِ الرَّقِيقِ الذي يغطي الجوف فيكون على الكَرِشِ والمصَارِين (?)، هذا وشحم الكُلَى هو الحرام عليهم، أما غيره فيدخل في الاسْتِثْنَاءَاتِ الآتية؛ ولذا قال: {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} قرأ بعض السبعة: {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} بإظهار التاء، وقرأ بعضهم: {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} بالإدغام -الإدغام الصغير (?) - يعني: أن ما عَلق بظهر البقر والغنم من الشحوم، كالشرائح التي تكون على الظهر من الشحم، فإنها مباحة لهم (?).

وقوله: {أَوِ الْحَوَايَا} التحقيق أن {أَوِ الْحَوَايَا} في محلِّ رَفْعِ مَعْطُوفٍ عَلَى الظهور (?)، يعني: إلا ما حملت ظهورُهُمَا أو ما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015