يضلهم الشيطانُ كما يأتِي في قولِه: {زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ}.

{يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} قد أَشَرْنَا أن هذه الآيةَ الكريمةَ من سورةِ براءة والحديثَ الذي جاء في مضمونِها: أَنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ .. الحديثَ (?). غَلِطَ فيه خلقٌ من كبارِ المفسرينَ، وَمَنْ تَكَلَّمُوا على الحديثِ، وأن الصورةَ الحقيقيةَ التي قالت بها جماعةٌ من السلفِ (?) - والقرآنُ يشهدُ لصحةِ قولِهم - أنها التي كان يَعْمَلُهَا الكنانيون القَلَمَّس وَمَنْ بعدَه، وكان شاعرُهم يفتخرُ بذلك ويقولُ شاعرُهم وهو عميرُ بنُ قيسٍ المعروفُ بـ (جذل الطَّعان) (?):

لَقَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ أَنَّ قَوْمِي ... كِرَامُ النَّاسِ أَنَّ لَهُمْ كِرَامَا ...

أَلَسْنَا النَّاسِئِينَ عَلَى مَعَدٍّ ... شُهُورَ الْحِلِّ نَجْعَلُهَا حَرَامَا ...

وَأَيُّ النَّاسِ لَمْ يُدْرَكْ بِوِتْرٍ ... وَأَيُّ النَّاسِ لَمْ يُعْلَكْ لِجَامَا

أنهم كانوا يأتون جنادةَ بنَ عوفٍ إذا صَدَرُوا مِنْ مِنًى، فيقومُ ويقولُ: أنا الذي لاَ أُجَابُ وَلاَ أُعَابُ، ولا مردَّ لِمَا أقولُ، هذا العام قد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015