الواجبِ فيها، فَذَهَبَ مالكٌ والشافعيُّ أنه: لا يَجِبُ في زكاةِ المعادنِ إلا في معدنِ الذهبِ والفضةِ خاصةً؛ لأن الذهبَ والفضةَ من [الأصناف التي فيها] (?) الزكاةُ، وجمهورُ العلماءِ منهم مالكٌ والشافعيُّ وأحمدُ على أن زكاةَ المعدنِ ربعُ العشرِ، وفي مذهبِ مالكٍ والشافعيِّ: أن المعدنَ إذا كان معدنَ ذهبٍ أو فضةٍ كل ما يخرج منه من ذهبٍ وفضةٍ أُدِّيَتْ منه زكاتُه حالاًّ ولم يُنتظر به الحولَ، وهي ربعُ العشرِ، ولا زكاةَ عندهما في معدنٍ إلا إذا كان ذَهَبًا أو فضةً. وكان الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ (رحمه الله) يقولُ: تجبُ الزكاةُ في جميعِ المعادنِ، سواء كانت من الذهبِ والفضةِ، أو من الحديدِ والنحاسِ والرصاصِ أو الزجاجِ والزرنيخِ وسائر المعادن، حتى المعادن السائلة كالقارِ والنفطِ فإنها تجبُ فيها الزكاةُ عندَه، فزكاتُها عندَه ربعُ العشرِ.

أما الإمامُ أبو حنيفةَ (رحمه الله) فإن الواجبَ عندَه من المعادنِ الْخُمْسُ؛ لأنه يرى الخُمسَ من الركازِ، وقد جاء في ذلك حديثٍ أنه صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عن الركازِ؟ [6/ب] / وأنه قال: «الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الْمَخْلُوقَانِ فِي الأَرْضِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ» (?)، وهذا الحديثُ لاَ يَصِحُّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015