هذا الحديثُ أخرجَه أبو داودَ والنسائيُّ من طريقِ عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ. والتحقيقُ أن روايةَ عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ - مع ما فيها من الكلامِ - أنها يصحُّ الاحتجاجُ بها، وأنها ليست بضعيفةٍ. وقال الترمذيُّ في هذا الحديثِ: لم يَرِدْ من طريقٍ صحيحةٍ (?) وَذَكَرَهُ من طُرُقٍ كلُّها ضعيفةٌ، ولم يَطَّلِعْ على روايةِ حسينٍ الْمُعَلِّمِ له.

والتحقيقُ أنه جاء من روايةٍ أَقَلُّ درجاتِها الحسنُ، فلا شَكَّ في الاحتجاجِ بهذا الحديثِ من حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ، وهذا روي أيضًا عن غيرها. وقد أخرج أبو داودَ في سُنَنِهِ أيضًا عن أُمِّ سَلَمَةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنها كانت تَلْبَسُ أوضاحًا من ذَهَبٍ، فسألت رسولَ اللَّهِ فقالت: أَكَنْزٌ هو يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: «مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَأُدِّيَتْ زَكَاتُهُ لَيْسَ بِكَنْزٍ» (?) فهذا يدلُّ على أن الأوضاحَ التي تَتَزَيَّنُ بها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015