الجرحِ والتعديلِ عن أبي زرعةَ أنه وَثَّقَ عافيةَ بنَ أيوبَ هذا وقال: لاَ بأسَ به (?). وقال ابن الجوزيِّ في جَرْحِهِ وتعديلِه: لاَ أعلمُ فيه قادحًا ولا جرحًا (?). فدعوى أنه من الكذابينَ ليس بصحيحٍ.
وَاحْتَجُّوا بآثارٍ من الصحابةِ كثيرةٍ؛ لأنه جاءت آثارٌ عن الصحابةِ أنهم لا يُخْرِجُونَ زكاةَ الْحُلِيِّ، وهو ثابتٌ عن عائشةَ (?) وابنِ عمرَ (?) وجماعةٍ من الصحابةِ (رضي الله عنهم) وَاحْتَجُّوا بالقياسِ، ومعلومٌ أن القياسَ يُسْتَعْمَلُ مع النصِّ إذا كان لتعضيدِ النصِّ لا لِيُخَالِفَهُ؛ لأن النصوصَ لاَ مانعَ من اعتضادِ بعضِها بعضًا، وقد تَقَرَّرَ في الأصولِ (?) أن النصَّ الذي يُوَافِق (?) [القياسَ مُقَدَّمٌ في حالِ الترجيحِ].
النوعُ الثانِي من القياسِ: وهو المعروفُ عندَهم بـ (قياسِ العكسِ)، وقياسُ العكسِ قال جماعةٌ من الأصوليينَ: يُحْتَجُّ به،