مُحْتَجٌّ بها وهي معتضدةٌ بأشياءٍ عديدةٍ تقومُ بها الروايةُ الضعيفةُ أَحْرَى التي هي غيرُ ضعيفةٍ؛ لأَنَّ روايتَه معتضدةٌ بروايةِ الحارثِ الأعورِ، وهو يُقْبلُ في المتابعاتِ والشواهدِ، ومعتضدةٌ بإجماعِ المسلمينَ على مقتضاه؛ لأن هذا الحديثَ أَجْمَعَ على مُقْتَضَاهُ عامةُ المسلمينَ ولم يخالف منهم أحدٌ إلا شيء يُرْوَى عن داودَ الظاهريِّ وبعضِ أتباعِه، أما فقهاءُ الأمصارِ والصحابةُ والأئمةُ الأربعةُ وأصحابُهم وكافةُ العلماءِ المعروفينَ لم يُخَالِفْ أحدٌ منهم في أن نصابَ الذهبِ عشرونَ دينارًا، وأن الواجبَ فيه ربعُ العُشْرِ كالفضةِ، ورُوي عن الحسنِ البصريِّ أن نصابَه أربعونَ (?)، وعن طاووسٍ أنه يقاسُ بالفضةِ، فَمَا بَلَغَ من الذهبِ قيمةَ مائتي درهمٍ كانت فيه الزكاةُ، وما دُونَ ذلك فَلاَ. وهذا لا يكادُ يُلْتَفَتُ إليه (?) لكثرةِ مَنْ خَالَفَهُ من أَجِلاَّءِ العلماءِ من الصحابةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ.

فحديثُ عاصمِ بنِ ضمرةَ حجةٌ، وهو معتضدٌ بروايةِ الحارثِ الأعورِ، وبإجماعِ المسلمينَ، وهذا إنما هو بيانٌ لأمرٍ ثَبَتَ بالكتابِ والسنةِ والإجماعِ أنه واجبٌ، ومعلومٌ أن البيانَ إرشادٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015