{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} [الأعراف: آية 57] قرأه أكثرُ السبعةِ: {يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} بالجمعِ، وقرأه بعضُ السبعةِ: {يرسل الريح} بالإفرادِ. وعلى قراءةِ الإفرادِ فالمرادُ الجنسُ، فلا تُنَافِي قراءةُ الإفرادِ قراءةَ الجمعِ (?).
وقولُه: {بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: آية 57] فيه قراءاتٌ كثيرةٌ (?)، السبعياتُ منها أربعٌ: {نُشُرًا بين يدي رحمته} {نُشْرًا بين يدي رحمته} {نَشْرًا بين يدي رحمته} {بُشْرًا بين يدي رحمته} هذه القراءاتُ الأربعُ هي السبعياتُ من القراءاتِ التي في هذه الكلمةِ.
فقرأ بعضُهم: {نُشُرًا} بِضَمِّ النونِ والشينِ. وهي قراءةُ نافعٍ وابنِ كثيرٍ وأبي عمرو.
وقرأ بعضُهم: {نُشْرًا} بِضَمِّ النونِ وسكونِ الشينِ. وقرأ بها من السبعةِ: ابنُ عامرٍ وحدَه.
وقرأ بعضُهم: {نَشْرًا} بفتحِ النونِ وسكونِ الشينِ. وهي قراءةُ حمزةَ والكسائيِّ.
وقرأ عاصمٌ وحدَه: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} هذه القراءاتُ السبعيةُ، على أن بعضَ السبعةِ قرأَ (الرياح) وبعضُهم قَرَأَ (الريح).
ومعنى قراءةِ (الريح): جنسُ الرياحِ، فلا تُنَافِي قراءةُ الإفرادِ قراءةَ الجمعِ.