قول الحارث بن حِلِّزة (?):

آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ ... رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ

{فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} أي: نادَى مُنَادٍ بِصَوْتٍ عَالٍ، وأعلم مُعلم {بَيْنَهُمْ} قرأ هذا الحرف عامة القراء إلا ورشاً عن نافع: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} بهمزة محققة. وقرأه ورش وحده عن نافع: {فَأَذَّنَ مُوَذِّنٌ} بإبدال الهمزة واواً. انفرد بهذه القراءة ورش عن نافع عن جميع القراء (?).

{بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: آية 44] قرأ هذا الحرف نافع، وعاصم، وقنبل عن ابن كثير، وأبو عمرو، قرأوا كلهم: {أَن لَّعْنَةُ الله} بتخفيف (أن) وضم [8/ أ] تاء (لعنة). وقرأه الباقون وهم حمزة، والكسائي، وابن عامرٍ، والبزي عن ابن كثير:/ {أنّ لعنة الله} (?). بتشديد (أَنَّ) ونصب (تاء) {لَعْنَةَ}.

واللعنة في لغة العرب (?): الإبعاد والطرد. فالرجل إذا كان ذا جرائم، وذا جرائر، يطلبه هؤلاء بدم، وهؤلاء بدم، ثم إن قومه تبرءوا منه وطردوه لئلا تقاتلهم القبائل التي يطالبونه بالدم، إذا نفوه وطردوه يُسمى رجلاً لعيناً، ومنه قول الشماخ أو غيره (?):

ذَعَرْتُ به القَطَا، ونَفَيْتُ عنه ... مَقامَ الذئبِ، كالرجُل اللَّعينِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015