امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» (?) يعني: المرتد؛ لأن في الحديث الصحيح: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (?) هذا الحديث الصحيح حَصَرَ قتل النفس بالحق في ثلاثة أشياء، وزاد العلماء على هذه الثلاثة أشياء أخرى دَلَّتْ عليها نصوص (?)، منها ما هو مختلف فيه.

زاد بعضهم على هذا: المحاربين، على قول مالك ومن وافقه أن آية المحاربين لم تتنزل على أحوال؛ لأن مالكاً لا يقول {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ} [المائدة: آية 33] أي: إذا قتلوا {أَوْ يُصَلَّبُواْ} إذا قتلوا وأخذوا المال {أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ} إذا أخافوا الطريق ولم يقتلوا ولم يأخذوا مالاً. التنزيل على هذه الأحوال، يقول مالك وجماعة من فقهاء الأمصار (?): إن هذا ليس بصحيح، وإن القرآن العظيم لا يجوز أن تُزاد فيه قيود لم يدل عليها كتاب ولا سنة. وهذه القيود التي عليها جماهير من العلماء لم يأتِ بها نص صحيح، وإنما جاء فيها حديث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015