لا يؤمنون {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ} [فصلت: آية 34] أي: ولا تستوي الحسنة والسيئة {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: آية 109] على أحد التفسيرين (?)، وهو كثير في كلام العرب معروف، ومن أمثلته في كلام العرب قول أبي النجم (?):
وَمَا أَلُومُ الْبِيضَ أَلَّا تَسْخَرَا ... لمَّا رَأَيْنَ الشَّمَطَ القَفَنْدَرَا
وقول الآخر، وأنشده ابن هشام لهذا المعنى في المغني (?):
وتَلْحَيْنَنَي في اللَّهْوِ أَنْ لَا أُحِبَّهُ ... وَلِلَّهوِ دَاعٍ دَائِبٍ غَيْرِ غَافِلِ
( .... ) (?) وأنشد الفراء لزيادة (لا) في الكلام الذي فيه معنى الجحد قول الشاعر (?):
مَا كَانَ يَرْضَى رَسُولُ اللهِ دِينَهُمُ ... وَالْأَطْيَبَانِ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ
يعني: والأطيبان أبو بكر وعمر.
وأنشد الجوهري لزيادة (لا) في الكلام الذي ليس فيه معنى الجحد قول الراجز (?):
فِي بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ ... بِإِفْكِهِ حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ جَشَرْ