فقد حرمته (?)، ومن إطلاقه بمعناه الشرعي: قوله هنا: {أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} فهو تحريم شَرْعِيٌّ، ومن إطلاق التحريم بمعناه اللغوي في القرآن: قوله في بني إسرائيل وهم في التِّيْه، قال: {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [المائدة: آية 26] فإنه تحريم كوني قَدَري؛ لأن الله منعهم إياه، لا تحريم شَرْعِيّ على التحقيق، ومن إطلاق العرب التحريم على التحريم بمعنى المنع لا بمعنى الشرع: قول امرئ القيس (?):
جَالَتْ لتَصْرَعُنِي فقُلتُ لهَا اقْصُرِي ... إِنِّي امْرُؤٌ صَرْعِي عَلَيْكِ حَرَامُ
أي: لا تَقْدِرينَ عَلَيْه، ومنه: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95)} [الأنبياء: الآية 95] فهو من التحريم الكوني القدري لا الشرعي، ومنه قول الشاعر (?):
حَرَامٌ عَلَى عَيْنَيَّ أَنْ تَطْعَمَا الكَرَى ... وَأَنْ تُرْقَآ حَتَّى أُلَاقِيْكِ يَا هِنْدُ
والتحريم هنا (?) شرعي.
{عَلَيْكُمْ} في قوله: {عَلَيْكُمْ} وجهان (?):