على المذهب الصَّحيح المشهور، وفيه وجهٌ شاذٌّ أَنَّها ترتفع، وإن نزلا فيه إلى ركبتيهما، فنويا، ارتفعت جنابتهما عن ذلك القدر، وصار مستعملًا، فلا يرتفع عن باقيهما، إلَّا على الوجه الشَّاذ، هذا تفصيل مذهب الشَّافعي في ذلك - والله أعلم - (?).

* * *

الحديث السادس

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا" (?)، ولمسلم: "أُولاهُنَّ بالترابِ" (?).

وله في حديث عبد اللَّه بن مُغَفَّلٍ - رضي الله عنهما -: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإِنَاءِ، فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا، وعَفِّرُوهُ الثامِنةَ بالتُّرابِ" (?).

أمَّا أبو هريرة، فتقدَّم في الحديث الثاني.

وأمَّا عبد الله بن مُغَفَّل، فكنيته أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرَّحمن، وقيل: أبو زياد، وأبوه مُغَفَّل صحابي -أيضًا-، ويقال: المُغَفَّل: بالألف واللام، ذكره مسلم في "صحيحه"، فيقال: رضي الله عنهما عند قراءتهما وكتابتهما، وهو بضم الميم وفتح الغين المعجمة وفتح الفاء المشدَّدة، ثم لام، ويشتبه بمُعْفِل -بضم الميم وسكون العين وكسر الفاء مخففة - والد هبيب الصَّحابي الغِفَاري، وبمَعْقِل -بفتح الميم وسكون العين المهملة وبالقاف المكسورة- جماعة من الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وبمُعَقَّل -بضم الميم وفتح العين المهملة وبالقاف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015