وضعها لا يلزم منه الدوام ولا التكرار، وهو المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين، فإن دل دليل على التكرار أو الدوام، يعمل به، ولا شك أنه ثبت في "الصحيح" أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنتُ أطيبُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لحلِّه قبل أن يطوف بالبيت (?)، ومعلوم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يحجَّ بعد أن صحبته عائشة إلا حجةً واحدة، وهي حجة الوداع، فقد استعملت (كان) في المرة الواحدة، ولا يقال: لعلها طيبته لحلِّه قبل أن يطوف بالبيت في العمرة أيضًا، فاقتضت التكرار؛ لأن المعتمر لا يحل له الطيب قبل الطواف بالإجماع، فثبت استعمالها (لكان) في المرة الواحدة، كما قاله الأصوليون، إذا ثبت هذا، فقولها: كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، مع ما ثبت في "الصحيح" عنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم بتسع ركعات (?)، كان يقوم بإحدى عشرة ركعة منهن الوتر، يسلم من كل ركعتين (?)، وكان يركع ركعتي الفجر إذا جاء المؤذن (?)، وعنها: كان يقوم بثلاث عشرة بركعتي الفجر (?)، وعنها: كان لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة (?)، أربعًا وأربعًا وثلاثًا، وعنها: كان يصلي ثلاث عشرة: ثمانيًا، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، ثم يصلي ركعتي الفجر (?)، وقد فسرتها في الحديث الآخر: منها ركعتا الفجر، وعنها في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015