وقال مسروق: حبُّ أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ومعرفة فضلهما من السنة (?).

وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقتدوا باللَّذَيْنِ من بعدي: أبي بكر وعمر" (?).

وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: اجعلوا إمامكم خيرَكم؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمامنَا خيرنا (?).

وقال أبو بكر بن عياش - رحمه الله - في مجلسه العام: ما ولد لآدم ولد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر، قالوا: صدقت يا أبا بكر، قال له عاصم بن يوسف مولى فضيل بن عياض: يا أبا بكر! ولا يوشع بن نون وصي موسى؟ قال: ولا يوشع بن نون وصي موسى، إلا أن يكون نبيًّا، ثم فسره أبو بكر فقال: قال الله -عزَّ وجلَّ-: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل هذه الأمة بعدي أبو بكر" (?)، قال الحافظ أبو محمد عبد الغني المقدسي - رحمه الله -: والأمة مجمعة على ما قال أبو بكر - رحمه الله - إلا من لا يعتد بخلافه.

وكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أول الناس إسلامًا، وهاجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد معه بدرًا والمشاهد كلها، ثم ولي الخلافة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنتين ونصفًا، وقد اختلف فيما بعد السنتين اختلافًا كثيرًا، فأكثرها ستة أشهر، وأقلها ثلاثة أشهر إلا خمس ليال، وحكي قول غريب: أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015