موافقة المأمومين له فيه، بخلاف غيره.

وفيه دليل على: فضل الله تعالى، وكرمه؛ حيث جعل غفر الذنوب، على ما ذكرنا، مرتبًا على موافقة الإمام في التأمين.

* * *

الحديث الخامس، والسادس

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "إِذَا صلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، والسَّقِيمَ، وَذَا الحَاجَةِ، وإِذَا صلَّى لِنَفْسِهِ، فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ" (?).

وفي معناه: الحديث السابع:

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، مِنْ أَجْلِ فُلاَنٍ؛ مِمَّا يُطِيلُ بنَا، فَمَا رَأَيْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: "يأيُّها النُّاسُ! إِنَّ مِنْكُم مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ، فَلْيُوجِزْ؛ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِه الكَبِيرَ، والصَّغِيرَ، وَذَا الحَاجَةِ" (?).

تقدم الكلام على أبي هريرة، ونسبه الأنصاري.

وأما أبو مسعود:

واسمه: عُقْبَةُ بنُ عمرِو بنِ ثعلبةَ بنِ أَسيرةَ -بفتح الهمزة، وكسر السين المهملة- بن عَسيرةَ -بفتح العين، وكسر السين المهملتين- بنِ عطيةَ بنِ جدار -بكسر الجيم- بنِ عوفِ بنِ الخزرج، البدريُّ؛ لسكناه ماءً ببدر، وقيل: لشهوده بدرًا الوقعة المشهورة؛ قاله البخاري، ولا يصح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015