ثم ما صنعت أمس أعجب".
ونصب بعضهم الفعل المضارع بـ "أن" بعد "ثم"، نحو قولُه تعالى: "ثُمَّ يُدْركَهُ المَوْت" (?). (?)
قولُه: "وضوء الصّلاة": مذهبُ سيبويه في هذا النصب على الحال من المصدر المفهوم من الفعل المتقدّم المحذوف، [والإضمار] (?) على طريق الاتساع، وَلَا يكون عنده نعتًا لمصدَر محذوف، خلافًا لأبي البقاء ومَن وافقه، في هذا الموضع وغيره؛ لأنه يُؤدي إِلَى حذف الموصوف وإبقاء الصفة في غير المواضع المستثناة، وهي: -
إِذَا كانت الصفة خاصة بخفض الموصوف نحو: "مررت بكاتب".
أو وقعت خبرًا، نحو: "زَيْدِ قائم".
أو حالًا، نحو: "جاء زَيْدِ راكبًا".
ووصفًا لظرف، نحو: "جلست قريبًا منك".
أو مستعملة استعمال الأسماء، كـ "الأبطح" و"الأبرق"، وهو محفوظ، انتهى (?).
فيكون التقدير هنا على مذهب سيبويه: "تَوَضَّأَ الوضوء في حال كونه مثل وضوء الصلاة"، ثم أضمره وحذفه.