والضَّاد من قولُه: "وانضح" مكْسُورة لا غير؛ لأنه من: "نضح، ينضِح"، فالأمْر فيه: "انضح" (?).
وفي قولُه: "اغسل ذَكَرَك" و"تَوَضَّأَ وانضح فرْجَك" بالخِطَاب في رواية البخاري ومُسلم يحتمل أنْ يكُون لعَليّ؛ لأنه كان حاضرًا وعَلِم النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أَنَّهُ الذي يَقَع منه ذلك.
ويحتمل أنْ يكُون الخطابُ للمقداد مع غَيبة "عَليّ"؛ لأنه السَّائل (?).
ويأتي القَول على "أمَرَ" في الثَّالِثِ من "فَضْل الجمَاعة".
وتقدَّم القولُ على "باب" و "الحديث الأوّل" في أوَّلَ حَديث من الكتاب، ومُتعلّق حرف الجر، وكَون جُملتي "النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-" و"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ" لا مَحَلَّ لهُما.
[25]: عَنْ عَبَّادِ بن تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن زيدٍ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: شُكِيَ إلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ، قَالَ: "لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أو يَجِدَ رِيحًا" (?).
قولُه: "شُكي": فعلٌ ماض مَبني لما لم يُسَمَّ فَاعِله، والمفعول الذي لم يُسَمّ فاعله مُضافٌ محذوف، أي: "شُكي حالُ الرجُل"، فـ"الرجُل" قائمٌ مقام المحذوف؛ لأنَّ الذي شُكي حَالُه، لا ذاته. (?)