وتدخُل عليها "ما"، فتقول: "بينما يفعل كذا"، أي: "بين أوقات فعله لكذا". وقد تلحق "الألِف"، فتقول: "بينا"، والتقدير كما تقدّم.
واعلم أنّ "بينما" تتلقى تارة بـ "إذ" وتارة بـ "إذا" التي للمفاجأة، كقوله:
... ... ... ... ... ... ... ... ... . بيْنَما العُسْر إذْ دَارَت مَيَاسِير (?)
وقوله:
بَيْنَمَا المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ (?)
وأما "بينا" فلا تلتقي بواحدةٍ منهما.
وربّما أضيفت "بينا" إلى مصدَر، نحو: "بينا تُعانقه الكُماة"، بخفض "تعانقه".
قلتُ: وعجُز البيت لأبي ذؤيب:
بَينا تَعانُقِهِ الكُماةُ ورَوْغِهِ ... يَومًا أُتيحَ لَهُ جَرئٌ سَلْفَعُ (?)
وهذا البيت ينشد بجر "تعانقه" ورفعه.