فـ "أو" هنا في الحديث للشّك من الراوي، أو من "عائشة" -رضي الله عنها-.
إذا قلت: "أزيد عندك أو عمرو" حمل على أنّ السائل لم يثبت عنده أن أحدهما المسئول عنه؛ فيكون جوابه: "لا" أو "نعم".
فلو قال: "أزيد عندك أم عمرو" حمل على أنّ السائل علم أنّ أحدهما عند المسئول، ولكنه جهل تعيينه؛ فجوابه: "زيد" أو "عمرو"، ولا يجاب بـ" لا" و "نعم".
فـ "أم" للتعيين، بخلاف "أو". ويدلّ على ذلك جواز قولهم: "رأيت زيدًا أو عمرًا" وامتناع "رأيتُ زيدًا أم عمرا". (?)
*****
قوله: "في الرفيق الأعلى": حرْفُ الجر يتعلّق بمحْذوف، أي: "أَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى"، وقد جاء مصرّحًا به في رواية أخرى (?).
و"الأعلى": "أفعَل" من "علا". ويحتمل أن يكون مذكر "فُعلى". وُيراد بـ"الرفيق": "الجماعة العليا" (?). وقد جرى مثل هذا في "الفردوس الأعلى".