و"السُّنّة: "ضَربٌ مِن تمْر المدينَة". (?)
قَالَ الخَليل: ويُقَال: "سَنّ الشيءَ"، "صَوّرَه". و"المسنُون": "المصَوَّر". (?)
وذِكْرُ ابنُ عَبّاس النبيَ - صلى الله عليه وسلم - بكُنيَتِه - بـ "أبي القَاسِم" دون اسْمه في هَذا المحلّ دَليلٌ على المسَرّة بالرّؤيَا الصَّالحَة مِن الرّجُل الصّالِح وتأكيدها لما اعتَقَده مِن فِعْله - صلى الله عليه وسلم -.
[228]: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ. وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، فكَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ ذي الْحُلَيْفَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ.
فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلنَّاسِ: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوةِ، وَلْيُقَصِّرْ، وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ".
فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ السَّبْعِ، وَمَشَى أَرْبَعَةً، وَرَكَعَ [حِينَ] (?) قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلّمَ، فانْصَرَفَ، فأَتَى الصَّفَا، وَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ [أَطْوَافٍ] (?)،