وقَد تقَدَّم الكَلامُ على "حِين" في الرّابع مِن "كتَابِ الصّلَاة".
والعَامِلُ في "حِين": "رَأيْتُ"، و"يَقْدَم" مَع عَامِله في محلّ جَرّ بهَا.
و"إذَا": ظَرْف مُستقْبل لما يَأتِي مِن الزّمَان، فيه معنى الشّرْط غَالبًا، والعَامِلُ فيه جَوَابه، وقيل: فِعْله، على الخِلافِ في "إذَا" وعَملها، وقَد تقَدّم ذِكْرها في الحديثِ الثّاني مِن أوّل الكتاب. ويحتمل أنْ تكُون "إذا" [بَدَلًا] (?) مِن "حِين"، وجَوَابُها: "يَخُبُّ".
و"أوّل": ظَرفٌ منْصُوبٌ، العَامِلُ فيه" استلم"، و"مَا" مَصْدَريّة، أي: "استلم أوّل طَوَافِه". ويحتمل "أوّل" الرّفْع على الابتِدَاء، والخبرُ في جملَة "يَخُبُّ"، ويكُون " [إذا] (?) " بَدَلًا مِن "حِين"، وتكُون جملة "أوّل مَا يَطُوف" في محلّ حَالَ مِن "رَسُول الله"؛ لأنّ الرّؤْيَة بَصَريّة، والتقْدير: "رَأيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أوّل طَوَافِه يَخُبُّ"، كَما قيل في قَوْله:
الحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةٌ ... . . . . . . . . . . (?)