"أوّل مَنْ وَلَجَه".
ومتى [كَان] (?) العَائدُ ضَميرًا منصُوبًا مُتَّصِلًا بالفِعْل ليس في الصّلَة ضَمير غَيره جَازَ حَذْفُه وإثْبَاتُه. (?)
و"وَلَجَ" مُضَارِعه: "يَلِج"، ومَصْدَرُه: "ولُوجًا" و"لِجَةً"، إذا "دَخَل".
قال سيبويه: إنما جَاء مَصْدَره "ولُوجًا"، وهو من مصادر غير المتعدّي على مَعْنى: "وَلَجْتُ فيه". (?)
قُلتُ: يُريد أنّه كـ "دَخَلَ" في تعَدّيه إلى مفْعُول به على أحَد المذهَبين المعروفين في الواقع بعد "دَخَل"، ومثله: "وَلَجَ"، وذلك يقتضي [أن يكون] (?) مصدره "ولُوجًا"، ولا مصْدَر "دَخَلَ": "دخُولًا"، لكن لمّا وجد في تعدية "دَخَلَ في الدّار"، و"وَلَجَ في الدّار" غير مُتَعَدّ إلّا بحَرْف جَرّ؛ أجْروا مَصْدَره مجرَى مَصَادر الأفعَال اللازِمَة. والله أعْلَم.
قوله: "فلَقيتُ بِلالًا": "لَقيتُ" فِعْل مَاض وفَاعِل، وأصْله: "لَقي، يَلْقَى"، ومصْدَره: "لِقَاء" بالمدّ، و"لُقًى" بالقَصر والضّم، و"لُقيّا" بالضّم والتشديد، و"لُقيانًا" و"لُقيانَةً واحدة" بالضّم فيهما. ويُقَال: "لَقْيَة واحِدة" و"لِقَاءَة واحدة". قَالَ: ولا تقُل: "لَقَاة"، فإنّها مُوَلّدة، وليست مِن كَلَام العَرَب. مِن "الصّحاح". (?)
وجملة "فسَألتُه" معطُوفة على "لَقيتُ"، و"الفَاء" لا سَببية فيها، وتحتمل