لا ينْصَرف؛ لأنّه على صِيْغَة مُنتَهَى الجمُوع (?).
و"دَوَاب" أيْضًا من غير تعريف لا ينصرف؛ لأنّه على صيغة منتهى الجموع، وإنما انصرف لأنّ كُلّ مَا لا ينصَرف إذا دَخَله [التعريف] (?) بالأَلِف واللام انصَرَف، وقَبِل الجرّ بالكَسر. (?)
و"دَوَابّ: جمعُ "دابّة"، أصْلها: "دابية" كـ "قائمة"، فأدْغِمَت "الياء" الأوْلى في الثّانية، وكُلّ مَاش على الأرْض "دَابّة". (?)
و"كُلّ" مِن ألفاظ التأكيد، وتقَع مُبتدأ كثيرًا، والتأكيدُ هُنا لا يجوزُ؛ لأنّ "خمسًا" نَكِرة، والنّكِرَةُ لا تُؤَكّد (?)، ولأنّ الكَلامَ ينقطع ارتباط بعضه من بعض. وتقَدّم الكَلامُ على "كُلّ" في الحديث الأوّل مِن الكتاب. وأضيف هُنا "كُلّ" إلى مَعْرفة؛ فجَرَى الخبر على لَفْظِه، وهو "فَاسِق"؛ لأنّ لَفْظَ "كُلّ" مُفْرَد مُذَكّر، ولَو [أعاد] (?) على مَا أضيف إليه لقَالَ: "فَاسِقَة".
ومتى أضيف "كُلّ" إلى نَكِرَة جَرَى تَابعها وكُلّ مَا هُو لها على لَفْظ مَا أضيفت إليه، كقَوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185]، فلو قُلتَ: "كُلّ امرأة" أنّثت صِفَتها؛ فقُلت: "تأتيني"، ولو قُلتَ: "كُلّ رَجُل" قُلتَ: "يأتيني"، ولو قُلت: "يأتوني" كَانَ خِلافَ القَاعِدَة. (?)