مُستأنَفًا، و"لا" نَافِيَة؛ فهُو خَبرٌ بمَعْنى النّهي. ويحتمل الجزْم بـ "لا" النّاهِيَة، والرّواية الرّفْع، أي: "لا تعضد"، وإنّما قُدّر فيه مَعْنى النّهي لأنّ خَبَر الله لا خُلْف فيه، وقَد وُجِد العضد والتنفير.
قوله: "وَلَا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ": باليَاء المثنّاة مِن تحْت. و"لُقْطَتَه" مفعُولٌ واجبُ التقْديم؛ لأنّ الفَاعِلَ وَقَع بعْد "إلّا" (?).
قوله: "إلّا مَن عَرّفَهَا": الاستِثْنَاءُ مُفرغ؛ لأنّ "مَن" فَاعِل "يَلْتَقِط"، أي: "إلّا شَخْصٌ عَرّفَها"؛ فتكُون "مَن" نَكِرَة مَوْصُوفَة.
ويحتَمَل أنْ تكُون مَوصُولَة، أي "إلّا الذي عَرّفَها"، ويكُون الفِعْلُ بمَعْنَى المستَقْبَل، أي: "إلا مَن يُعرّفها". أو يكُون "يَلتَقِط" بمعنى " [يتَمَلّك] (?) "؛ فلا يحتَاجُ إلى تَقْدِير؛ لأنّك إنْ حملْت اللفْظ على ظَاهِرِه - مِن أنّه "لا يأخُذها مِن مَوضِعها إلّا مَن عَرّفها" - لم يصِحّ المعنى؛ لأنّ تعريفها إنّما يكُون بعد التقَاطِهَا، وعلى هَذا مَذْهَب مَن يقُول: [يتمَلّكها] (?) بعْدَ التعريف. (?)
ويحتمل أنْ يكُون المعنى: "لا يَلتَقِطُها إلا مَن نَوَى تعريفها"، وهَذَا أظْهَر.