الحديث [الثّالث] (?):

[204]: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ. فَاعْتَكَفَ عَامًا، حَتَّى إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ - وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ - قَالَ: "مَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَقَدْ [رأيتُ] (?) هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ". فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ، فَوَكَفَ [الْمَسْجِدُ] (?)، فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعلى جَبْهَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ إحْدَى وَعِشْرِينَ (?).

قَالَ الشّيخ تقيّ الدّين: "الوسط" بضَم "السين" وفتحها. والأوْلى (?): "الوُسُط"، بضَم "السين". (?)

قُلتُ: ورَجّح بعضُهم فتح "السين"، تشبيهًا له بـ "أُخَر" جمع "أُخْرَى". (?)

وأمّا "الأوسَط" فكَأنّه أراد انقسام الشّهر إلى ثلاثة أعشار. (?)

قَال "تقيّ الدّين": وإنّما رَجح الأوّل لأنّ "العَشر" اسم لليالي؛ فيكون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015