قوله: "وزَادَ مُسلم: ورَبّ الكَعْبة": أيْ: "زَادَ بعْد قَوْله: نَعَم". وهَذا الموضع من المواضع التي تُحذَف الجمْلة (?) فيها [استغناء] (?) بـ "نَعَم" في الجواب؛ فكَان التقدير: "نَعَم، نَهى ورَبّ الكَعبة".
ويُحذَف الجوابُ في مَوضعين آخرين: -
1 - أحدهما: إذا تقَدّم على القَسَم مَا يطلُب خبرًا أو مَا يطلُب صِلة، فتقُول: "زيد [والله] (?) يقُوم"، فتَبْنِي على المبتدأ، وتحذف جَواب القَسَم؛ لدلالة الخبر عليه. ولك أنْ تبني على القَسَم؛ فتقول: "زيد [والله] (?) ليقومنّ".
وتقُول في الصّلة: "يُعجبني الذي والله يقُوم"، فتَحذف جَواب القَسَم. ولك أن تقُول: "يُعجبني الذي والله ليقُومَنّ". وعلى الأوّل: يكونُ الخبرُ في القَسَم وجَوابِه.
2 - وكذلك يجوز حَذفُ الجوَاب [إذا] (?) جَاءَ [عقيب] (?) كَلام يدلّ على الجوَاب، كما جَاء هُنا في قَوله: "نَعَم ورَبّ الكَعبة". ومثله قولك: "زَيد قَام والله"، [تَحْذِف] (?) جَوَابَ "والله"؛ لدلَالَة "زَيد قَام" عَليه. (?)
و"الواو" في قوله "ورَبّ" "واو" القَسَم، ومَا بعدَها مخفوضٌ بها. وتقَدّمَت حُروف القَسَم في الحديث العَاشِر مِن "الصّلاة".