وقال آخر1:
ولو كنتُ ذا أمرٍ مُطاعٍ لما بدا ... تَوَانٍ2 من المأمور في حال أمرك3
ويقولون: فلان مطاع الأمر، ومعصيّ الأمر، وأمر فأطيع، وأمر فعصي، فلما ثبت أن المندوب [26/ أ] طاعة، علم أنه مأمور به.
وأيضًا: فإن الطاعات لما انقسمت إلى واجب وندب، وكذلك النهي لما انقسم إلى حظر وتنزيه، كذلك4 الأمر.
واحتج المخالف بقوله -صلى الله عليه وسلم: "لولا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لأمرتُهُم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ" والسواك مستحب مندوب إليه، وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يأمر به.
وقال لبريرة: "لو راجعتيه فإنه أبو ولدك" فقالت: أبأمرك يا رسول الله؟ قال: "لا، إنما أنا شافع" وشفاعته تقتضي طاعته ندبًا واستحبابًا.