وإذا ثبت هذا فالكلام على ثلاثة أوجه: اسم، وفعل، وحرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل.

فالاسم: مأخوذ من السمة، وهي العلامة؛ وحقيقته: ما أفاد معنىً غير مقترن بزمان مخصوص، والأسماء على وجوه يأتي شرحها.

والفعل -على ما يذكره النحويون- فإنه عبارة عما دلَّ على زمان محدود.

والحرف: هو عبارة عن شيئين: أحدهما معنىً، والآخر عبارة.

فالمعنى: هو الحرف الذي هو طرف الشيء ونهايته، ومنه: حرف الوادي.

والثاني: ما يقصد به النحْويون، وهو ما أفاد معنىً في غيره.

فهذا تقسيم كلام العرب. وقد ذكر بعضهم تقسيمه على المعاني، فحصره بستة عشر وجهًا، فقال: الأمر وما في معناه، وهو السؤال والطلب والدعاء، ومن ذلك النهي ويدخل فيه الإخبار والجحود والقسم والأمثال والتشبيه وما أشبه ذلك، ومنه الاستخبار، والنهي منه الإخبار والاستفهام1.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015