وقد قال أحمد رحمه الله في رواية المروذي: لا ينبغي للرجل إذا لم يعرف الحديث أن يحدث به، ثم قد صار الحديث يحدث به من لا يعرفه.
وقال في الكبير لا يعرف الحديث ولا يعقل: إذا كتب، فلا بأس أن يرويه.
الخامس: أن يكون بالغاً:
لأن من لم يبلغ لا رغبة له في الصدق، ولا حذر عليه في الكذب؛ لأنه لا عقاب عليه، فحاله دون حال الفاسق؛ لأن الفاسق قد يرجو ثواباً، ويتجنب ذنوباً يخشى العقاب عليها، ولا يقبل خبر الفاسق، فالصبي أولى.
ولأنا لما نقبل إقراره على نفسه، لم نقبله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فأما تحمله الخبر، إذا كان عاقلا مميزاً، ورواه بعد، بلوغه، فجائز لإجماع السلف على عملهم بخبر ابن عباس، وابن الزبير (?) ، والنعمان بن بشير (?) ، وغيرهم من أحداث الصحابة.